أحمد تيمور باشا

60

أعلام المهندسين في الإسلام

ثمّ سائر تصانيفه كمثل معرفة الأسطرلاب وعمله وغير ذلك وخالفه بعض المهندسين في تقويم المريخ ، فاستخرج جدولا وسمّاه إصلاح تعديل المريخ ، ومما نقل عنه قوله : إذا طلب رجلان أمرا واحدا ناله أسعدهما جدّا ؛ من لم يعرف عيوبه ، لم يكن مشفقا على نفسه . 102 - ( أبو الحسن الأنبرى « 1 » الحكيم ) كان حكيما ، والغالب عليه الهندسة وكان الحكيم عمر الخيّام « 2 » يستفيد منه وهو يقرر له المجسطى ، فقال بعض الفقهاء يوما للأنبارى : ما تدرس ؟ فقال : أفسّر في آية من كتاب اللّه تعالى ، فقال الفقيه : وما تلك الآية ؟ فقال : قول اللّه تعالى : ( أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها ) ، فأنا أفسّر كيفية بنائها . ونقل عنه قوله : إذا هممت بشرّ فسوف ؛ الصدق يقبله منك العدو ، والكذب تردّه عليك نفسك . 103 - ( الأستاذ الحكيم أبو الحسن على النسوي ) « 3 » كان من حكماء الري ، وله الزيج الذي يقال له الزيج الفاخر . وكان حكيما مهندسا ، ذا أخلاق رضيّة ، وقد قرب عمره من مائة سنة وقواه سليمة ، إلا أن الضعف منعه عن المشي في الأسواق . وقيل : إنه كان من جملة تلاميذ كوشيار

--> ( 1 ) لعله الأنباري كما ورد بعد ذلك في الترجمة أو ( الأنبيرى ) نسبة إلى أنبر وهي مدينة بالجوزجان ذكرهما ياقوت في معجمه ، إلا أنه قال في آخر كلامه عليها : ولعلها الأنبار المقدم ذكرها واللّه اعلم » . ( 2 ) عمر الخيام هذا توفى حوالي عام 517 ه . انظر ص 183 من كتاب « تراث العرب العلمي » لقدرى حافظ طوفان . ( 3 ) من رياضيى القرن الخامس الهجري وينسب إلى بلدة « نسا » بخراسان .